السيد كمال الحيدري

468

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

المصنوعات عنه ممّا يتساوق مع النقص والحاجة والفقر ، وإلّا إذا جرت عليه صفات الحدثان لا يمكن أن يكون هو الله الغنى الذي ليس كمثله شئ . 2 عن الإمام الحسين قوله عليه السلام : « ولا تدركه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكير بتفكيرهم ، إلّا بالتحقيق إيقاناً بالغيب ، لأنّه لا يوصف بشئ من صفات المخلوقين ، وهو الواحد الصمد ، ما تُصوّر في الأوهام فهو خلافه » « 1 » . 3 من النصوص التي تطرق على الوتر ذاته ، ما جاء عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام في قوله عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ولم تُحِط به الصفات فيكون بإدراكها إيّاه بالحدود متناهياً ، وما زال ليس كمثله شئ عن صفة المخلوقين متعالياً » « 2 » . 4 كذلك ما جاء في كلام الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في جواب من سأله : يا بن رسول الله علّمنى التوحيد ، فكان ممّا قال في جوابه : « وهو القديم وما سواه مخلوق محدَث ، تعالى عن صفات المخلوقين علوّاً كبيراً » « 3 » . 5 في معناه ما جاء عن الإمام علىّ بن موسى الرضا عليه السلام في حديث طويل عن التوحيد دارَ عند المأمون : « ولا إخلاص مع التشبيه ، ولا نفى مع إثبات الصفات للتشبيه ، فكلّ ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكلّ ما يمكن فيه يمتنع في صانعه » « 4 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، أبواب أسمائه وحقائقها وصفاتها ومعانيها ، باب 4 ، ح 301 عن تحف العقول . ( 2 ) المصدر السابق ، ح 16 ، ص 275 ، والحديث عن توحيد الصدوق ونهج البلاغة ، كما ذكره العيّاشى في تفسيره باختلاف في الألفاظ ، كما توفّر على شرحه ابن ميثم في شروحه لنهج البلاغة . ( 3 ) المصدر السابق ، ح 3 ، ص 296 والحديث في توحيد الصدوق . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، أبواب أسمائه وحقائقها وصفاتها ومعانيها ، باب 4 ح 3 ص 230 وقد جاء ذكر الحديث في كتابي التوحيد وعيون أخبار الرضا عليه السلام .